فايروس كورونا رب ظارة نافعة


بسم الله الرحمن الرحيم


جائحة فايروس كورونا لا شك تسببت بتعطيل اغلب نواحي الحياة وأضرت باقتصاد الدول وعلى المستوى الفردي كثير تأثرت تجارتهم وآخرين فقدوا وظائفهم عدا عن فقد عزيز.
لكن أرى في كورونا المثل القائل: رب ضارة نافعة.

- مدمن السهر خارج البيت في الاستراحات سيجد أنه يجهل أمر لم يكن يمارسه طيلة سنوات، وهو السهر مع العائلة. واللعب مع الأولاد ومشاركة الزوجة في تعليمهم، البعض كان بيته بالنسبة له فندق للنوم والأكل. يأتي من العمل يتناول الغداء ثم ينام إلى آذان المغرب ويخرج للاستراحة او الهجولة ويأتي آخر الليل لينام، وقطة استراحة وقطعة عشاء يومي وقطعة مكشات وقطة سفرية وغيرها من هدر المال قبل أن يمتلك بيت!
ربما كورونا يكون لهذا النوع من الأشخاص نافع ويغير من هذه الطباع ويريه الجانب الآخر.

- الكثير يعتمد على العمالة الوافدة في الحلاقة أو تبديل لمبة محروقة وربما الزوجة هي من تجلب العامل للصيانة ورب البيت التي هذه جزء من مسئولياته منسدح في استراحة. وهنا تكون كورونا نافعة فلربما أكتشف هذا الكسول أنه قادر على اصلاح أشياء كثيرة في بيته وأن لديه مهارات مغمورة هو بنفسه لم يكن يعلم أنه بمقدورة تركيب لمبة او تبديل مفتاح النور أو خلاط مياه المطبخ مثلا. أو حتى تعلم حلاقة نفسه بنفسه. وكم سوف يوفر من مبالغ.
خرجت ذات يوم صباحا قبل الحظر الكلي لإحضار فني وزن طبق الدش (الستلايت)
بالعادة يأخذ العامل 40 ريال إلى 50 ريال ومع تركيب رؤوس وقسامات جديدة مع الوزن تصل إلى 70 طلب مني 100 ريال ولما حاولت أفاصله بالسعر وأنا جالس بسيارتي اعطاني ظهر وهو واثق من نفسه (مع أن محلات صيانة الدش غير مسموح لها بممارسة العمل أثناء الحظر) فما كان مني إلا أن أعطيته ظهر سيارتي. (هههه)
فقمت بالمهمة بنفسي بتركيب رؤوس (رأسين ثماني خطوط) و (4 قسامات) ووزن صحنين) ونجحت المهمة.

- مدمن المطاعم وتلك التي لا تعرف طريق المطبخ ربما أجبرهم فايروس كورونا على تعلم الطبخ أو يعرف يطبخ لكن الكسل يجعله يطلب من المطاعم ربما أكتشف حالة مرضية مصاحبة له من سنوات وقد اختفت عندما أصبح يطبخ بنفسه، ربما أكتشف ان الطبخ متعة لم يكن يمارسها من قبل. وتوفر مبالغ ربما تستثمر في مشاريع نافعة غير مشاريع الأكل والتسوق.
- المهايطي كريم سبلة الي ما يسمع أحد جاي بالطريق للمدينة الي ساكن فيها إلا ويتلقفه بالاتصالات والحلفان والطلاق أن يقوم بواجبه وكأنا بعصر قبل 100 سنه لا فنادق ولا مطاعم وإكرام الضيف واجب.
وهذا المهايطي تجده في دوامة تأخير الفواتير كل أسبوع يلزم على ابن عمه وخاله الي شايفهم قبل أسبوع يلزم عليهم بوليمة فقط حتى يعودوا إلى الديرة ويكيلوا له المديح بالميزان.
أقول دائما في تأخير للفواتير وشركة المعلومات الائتمانية "سمة" تسجل عليه كل التأخيرات والتعثرات. وفي آخر المطاف تعلق خدماته ولا يجد اي بنك او شركة تقسيط تقرضه بسبب تسجيله في القائمة السوداء بالمتعثرين ماليا.
ثم يحاول اللجوء إلى من كان يولم لهم بالمفاطيح ليكفلوه وينصدم بتهربهم منه.

- الي يفرفر بالشوارع ومظلل السيارة أسود كاتم يضايق مرتادي الطريق بالتهور والتفحيط، هذا النوع للأسف من تربية الأهل منذ كان بعمر السنتين وهو يتجول بالشارع تربى على ذلك حتى في سنة المراهقة وقبل امتلاك سيارة لا يطيب له الجلوس إلا على الباب يراقب الرايح والجاي, أقول ربما كورونا تعدل من سلوكياته يجلس في البيت ويستذكر هوايات قديمة
يطور من نفسه بدراسة لغة عن بعد او حفظ سور القرآن ناسيها أو يقرأ أو حتى يجد وقت يشاهد ما يفيد بدلا من الهجولة بالشوارع اللي حتى غلاء البنزين منذ 2018 لم يمنعه من الفرفره.

- يقال كثرة السلام تقل المعرفة، الكثير يغيب عنك نص ساعة ثم يأتي ليصافحك، عنده عادة المصافحة متأصله، تحكه يده إذا لم يصافح، فيروس كورونا ربما يقلل من هذه العادة التي كثرتها لا شك سيئة في الأحوال العادية فما بالكم بدورها بنشر هذا الوباء.


- على مستوى التقنية دفعت بكثير من الناس يتجاهلون بعض التطبيقات الخدمية على الجوال دفعتهم لتعلمها واستخدامها. 
- تراجع قياسي لمستويات التلوث في العالم وتحسن جودة الهواء حسب تقرير لناشيونال جيوغرافيك. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأسفلت كعكه سوداء تسر الحافرين!

نداء للامهات العاقلات 📣

الفرق بين because و because of